السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

293

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

قرأت عليك قصتهم ، فقال اليهودي : ما أكثر ما قد سمعنا من قرآنكم ، إن كنت عالما فأخبرني بأسمائهم وأسماء آبائهم واسم مدينتهم واسم ملكهم واسم كلبهم واسم جبلهم واسم كهفهم وقصتهم من أولها إلى آخرها فاحتبى علي عليه السّلام ببردة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ( ثم قال ) يا أخا اليهود حدثني حبيبي محمد صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم أنه كان بأرض رومية مدينة يقال لها : افسوس ويقال هي طرسوس وكان اسمها في الجاهلية أفسوس ، فلما جاء الإسلام سموها طرسوس ، قال : وكان لهم ملك صالح فمات ملكهم وانتشر أمرهم فسمع بهم ملك من ملوك فارس يقال له دقيانوس ، وكان جبارا كافرا فأقبل في عساكره حتى دخل أفسوس فاتخذها دار ملكه وبنى فيها قصرا فوثب اليهودي وقال : إن كنت عالما فصف لي ذلك القصر ومجالسه فقال : يا أخا اليهود ابتنى فيها قصرا من الرخام طوله فرسخ في عرض فرسخ ، واتخذ فيه أربعة آلاف أسطوانة من الذهب والف قنديل من الذهب ، لها سلاسل من اللجين تسرج في كل ليلة بالأدهان الطيبة ، واتخذ لشرقى المجلس مائة وثمانين كوة ولغربيه كذلك ، وكانت الشمس من حين تطلع إلى حين تغيب تدور في المجلس كيفما دارت ، واتخذ فيه سريرا من الذهب طوله ثمانون ذراعا في عرض أربعين ذراعا مرصعا بالجواهر ، ونصب على يمين السرير ثمانين كرسيا من الذهب فأجلس عليها بطارقته ، واتخذ أيضا ثمانين كرسيا من الذهب عن يساره فأجلس عليها هراقلته ، ثم جلس هو على السرير ووضع التاج على رأسه ، فوثب اليهودي وقال : يا علىّ إن كنت عالما فأخبرني مم كان تاجه ؟ فقال : يا أخا اليهود كان تاجه من الذهب السبيك له تسعة أركان على كل ركن لؤلؤة تضئ كما يضئ المصباح في الليلة الظلماء ، واتخذ خمسين غلاما من أبناء البطارقة فمنطقهم بمناطق الديباج الأحمر ، وسرولهم بسراويل القز الأخضر